الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

273

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ أحمد زروق معرفة الله : هي المعرفة التي يكشف فيها الله سبحانه وتعالى لعباده عن ذاته بآياته ليدل على وجوده ، ويمكننا من معرفته ومعرفة صفاته ، لا لإدراك ماهيته ، لأن الماهية سر مغلق لا يمكن كشفه ولا يؤذن بمعرفته لأحد « 1 » . [ إضافة ] : ويضرب الشيخ لذلك مثلًا فيقول : « إننا نرى بنور الشمس لكننا لا نقدر على النظر إلى الشمس مباشرةً ، أو يصيبنا العمى . واستدلالًا بنور الشمس نعرف انها موجودة كذلك » « 2 » . فمعرفة الله عنده هي معرفة وجود الله تحقيقاً ، لا معرفة ماهيته عز وجل . ويرى الشيخ : أن المعرفة الكاملة بالله تعالى لا يمكن بلوغها بالحس ، لأنه يعني بالموضوعات المادية والله ليس مادة . ولا بالوهم ، لأن الوهم يختص بالصور والله لا صورة له . ولا بالعقل ، لأن العقل يهتم بعلل الأشياء وأسبابها والله ليس معلولًا « 3 » . إضافات وإيضاحات [ مبحث صوفي ] : في طرق معرفة الله عند الصوفية يقول الباحث عبد القادر أحمد عطا : « لمعرفة الله طرق بعدد أنفاس الخلائق كما يقول أئمة التصوف ، وأمهات هذه الطرق : العلم : وهو مذهب الشيخ الأكبر ابن عربي . والطريق الثاني ، طريق الصعود : وهو طريق ( الخلوتية ) وهم يبدأون سلوكهم من أول مراتب النفس اللاصقة بالمادة ، ويدعون المريد يتفهم أسرار السلوك بتوجيه ايحائي

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد زروق مخطوطة شرح عقيدة الغزالي ص 13 ( بتصرف ) . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 13 . ( 3 ) - الشيخ أحمد زروق - مخطوطة تحفة المريد وروضة الفريد وفوائد لأهل الفهم السديد والنظر المديد ص 7 ( بتصرف ) .